السيد هاشم البحراني

438

حلية الأبرار

مقدمة التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نور قلوبنا بأنوار الشموس والأقمار ، وهدانا إلى التحلية بحلية الأبرار ، وأنعم علينا بولاية أوليائه المصطفين الأخيار ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الأطهار . أما بعد : فإن الفطر السليمة ، والفكر المستقيمة تستشرق إلى معرفة البدايات ، وتشرئب إلى إدراك المنشئات ، ومن تدبر مجاري الاقدار ، ومبادئ الليل والنهار صار كأنه عاصر تلك العصور ، وباشر تلك الأمور ، وإليه وقعت الإشادة الإلهية إلى نبيه بقوله : ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) ( 1 ) . وقال سبحانه : ( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد ) ( 2 ) . وقال عز من قائل : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ) ( 3 ) . وأمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله بتحديث القصص فقال : ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) هود 120 . ( 2 ) هود : 100 . ( 3 ) يوسف : 111 . ( 4 ) الأعراف : 176 .